Emad Barsoum
HomeArticlesBooks & WritingScripts & FilmVideos & ShowsGalleryAbout
LoginSign Up

Emad Barsoum

Independent journalism focused on politics, social justice, and Canadian affairs. Dedicated to truth, transparency, and in-depth analysis.

Explore

  • Home
  • Articles
  • About
  • RSS Feed

Connect

  • Twitter / X
  • LinkedIn
  • Email Me

© 2026 Emad Barsoum. All rights reserved.

Privacy PolicyTerms of Service
Opinion

1 x 3 مسرح لا تكتفى بمشاهدته بل تعيشه...

By Emad Barsoum•October 6, 2026•5 min read

"3 × 1"... مسرح لا تكتفي بمشاهدته، بل تعيشه

عندما علمت بتقديم هذا العمل المسرحي من خلال بعض الأصدقاء وصفحات منصات التواصل الاجتماعي، لم أتوقع أن أستمتع بهذا القدر من الإبداع، بداية من كتابة النص، مرورًا بالأداء المتميز، وصولًا إلى الإخراج القوي.

كنت، وغيري من بعض الحضور، ننتظر مسرحية عادية لطيفة، ربما تحتوي على قدر من الكوميديا التي نحتاج إليها من وقت إلى آخر لتعيننا على مواصلة الحياة. لكن منذ الدقائق الأولى بدأت أشعر بأن هناك شيئًا جديدًا، وتجربة مسرحية غير عادية، وأداءً غير متوقع من بعض الممثلين الذين يخوضون التجربة لأول مرة، وحوارًا يخرج عن المألوف.

واستمر هذا الشعور حتى اللحظات الأخيرة من المسرحية، التي انتهت والجمهور في حالة من الصمت؛ هل كنا ننتظر المزيد من تجرع هذا الفن الجميل، أم أننا ما زلنا نعيش حالة التواصل والاندماج التي صنعها العرض؟

مسرحية «3 × 1» تنتمي إلى ما يُعرف بالمسرح «الغامر» أو «الانغماسي» (Immersive Theatre)، وهو تجربة مسرحية تذيب الحدود بين خشبة المسرح والجمهور، فتضع المتفرج داخل عالم العرض وأحداثه بدلًا من أن يظل مجرد مشاهد من الخارج. وتكمن صعوبة هذا النوع من المسرح في إشراك الجمهور داخل الحدث، مع الحفاظ في الوقت نفسه على تماسك العرض وإيقاعه، دون أن يفقد المخرج السيطرة عليه.

وقد برع في ذلك مؤلف ومخرج العرض إيهاب منير Ehab Mounir Labib Tawfik، الذي أجاد التحكم في حركة الممثلين وتفاعل الجمهور في آن واحد. كما امتاز الإخراج بالتناغم الحركي للممثلين والأداء التعبيري والانفعالي، مما أضفى عمقًا على العمل، ونجح في جذب المشاهد حتى اللحظة التي يتمنى فيها ألا ينتهي العرض.

ومع نجاح التجربة، تبقى هناك بعض الملاحظات التي أرى أن مراعاتها في العروض المقبلة يمكن أن تضيف الكثير إلى العمل. أولها اختيار مكان أكثر ملاءمة من الناحية الصوتية، فالقاعة التي عُرضت فيها المسرحية لم تساعد على وصول الصوت بالوضوح والجودة التي يحتاجها عرض من هذا النوع، وهو أمر مهم خاصة مع طبيعة الحوار وعمقه. كذلك كان من الممكن توظيف الإضاءة بصورة أفضل لتكون جزءًا من الحالة الدرامية، وليس فقط وسيلة لإضاءة المشهد. والأمر نفسه ينطبق على الموسيقى، التي كان يمكن أن تلعب دورًا أكبر في التعبير عن المشاعر وتصاعدها، وتضيف مزيدًا من العمق إلى لحظات المسرحية المختلفة.

وهذه الملاحظات لا تقلل من نجاح التجربة، بقدر ما تشير إلى المساحات التي يمكن تطويرها مستقبلًا، خاصة أن العمل نفسه يمتلك من النص والأداء والإخراج ما يستحق أن تحيط به عناصر فنية على المستوى نفسه.

ولعب التأليف دورًا كبيرًا في نجاح التجربة، حيث شارك المخرج إيهاب منير في كتابة العمل مع الكاتبة الصاعدة المرهفة فنيا وانسانيا إيمي محب@Amy Moheb، التي شاركت أيضًا بصياغة السيناريو في أول تجربة لها.

ويطرح النص ثلاث موضوعات تمس حياتنا جميعًا بشكل أو بآخر. يبدأ أولها بسؤال: عندما ننظر إلى أنفسنا في المرآة، هل نرى صورتنا كاملة، أم أن هناك أخطاءنا تتكشف لنا فى مرآة النفس؟ وكيف نستمر عندما نكتشف ما لم نكن نريد رؤيته؟ وهل أخطاؤنا، في النهاية، ليست سوى جزء من رحلة الحياة؟

أما الطرح الثاني فيسأل: هل من الأفضل أحيانًا أن نعيش في الخيال، ونحن نعلم أنه غير حقيقي، فقط لكي نعبر الأوقات الصعبة في رحلة الحياة، وكأن الخيال يصبح مسكنًا مؤقتًا لآلام الحقيقة والواقع؟

ثم يأتي الطرح الثالث ليلمس شيئًا أكثر عمقًا: سعينا المستمر للعثور على إجابات لأسئلة كثيرة ترافق حياتنا. ولكن يبقى السؤال الأهم: هل نجد دائمًا الراحة عندما نعرف الإجابة؟

وقد أجاد طاقم التمثيل، دون استثناء، في تجسيد هذه الأفكار، حتى إن بعضهم بدا وكأنه لم يكن يقف على خشبة المسرح للمرة الأولى.

بدأ من أحمد شعيب ، الشاب خفيف الظل الذي يخوض تجربة التمثيل لأول مرة، وكان دوره مصدرًا للبسمة وسط أجواء تعكس صراعًا حقيقيًا مع النفس والحياة. أما وليد البنا ، ففي ظهوره الأول قدم دورًا صعبًا يمزج بين التراجيديا والكوميديا في بعض اللحظات، وهو ما تطلب جهدًا واضحًا في الأداء.

وقدمت الفنانة الموهوبة دنيا مدحت ، صاحبة التجارب الفنية السابقة، أداءً متميزًا في تجسيد صراع الأجيال مع ناصر عامر في أول أدواره.

ثم يأتي أنطوان ألفونس (طونى) ، الذي قدم ببراعة صورة للصراع الداخلي للرجل في زمن تغيرت فيه معانٍ كثيرة لمفهوم الارتباط والتماسك بين الأزواج. وشاركته هذا الجانب الفنانة الرقيقة والحساسة نجلاء جواد ، التي عبرت بصدق عن واقع كثير من النساء اللاتي يعانين من أجل الحفاظ على الأسرة.

أما وائل الشبكشي ، فيؤدي دوره بسلاسة تجعلك تشعر بأنه لا يمثل بقدر ما يعيش واقعًا ملموسًا أمامك.

وأخيرًا تأتي الفنانة القديرة ناردين حبيب لتتوج العمل بأداء مختلف ومتميز. وهذا ليس غريبًا عليها بعد أدوارها في أعمال سينمائية سابقة، لكن دورها في «3 × 1» يكشف جانبًا آخر من قدرتها على التعبير، من خلال أداء معقد ومتشابك ينتقل بين مشاعر ومواقف متلاحقة دون أن يشعر المشاهد بأنها تنتقل بينها، بل تبدو انفعالاتها طبيعية ومتدفقة.

ويصل هذا الأداء إلى مشهد بالغ القوة والإتقان، أثار مشاعر الجمهور بشدة ووصل ببعض الحضور إلى البكاء. تحية لناردين على هذا الأداء، ولكل أصحاب هذا العمل الذي يدفعك، بعد انتهائه، إلى التفكير في مشاهدته مرة أخرى، والعودة إلى تلك الرحلة الإنسانية التي تمتد عبر عدة عقود وتحمل في داخلها شيئًا من حياة الكثيرين.

وخلف نجاح أي عمل فني هناك دائمًا من يعمل في صمت حتى يصل إلينا في صورته النهائية. وهنا يأتي دور محمد حسني في العلاقات العامة، ومنتهى النعسان في الإنتاج، وعلي أشرف في التسويق.

المسرحية من انتاج 2B Studio فى أول انتاج لها.

تحية وتقدير لكل من شارك في هذه التجربة المسرحية، التي لم تقدم للجمهور مجرد عرض ناجح، بل قدمت تجربة تستحق أن نتوقف أمامها، وربما تكون خطوة نحو ميلاد مسرح مختلف في كندا.

← Back to Articles

You might also like

Texture

"المصريين ما هربوش من واقعهم إلى قاع الهامور… هما أخدوا واقعهم معاهم، واتفقوا للحظات يصدقوا عالمًا كلهم عارفين إنه مش حقيقي، علشان يعيدوا تمثيل الواقع بشكل يقدروا يضحكوا عليه."

Opinion

ليه المصريين نزلوا "قاع الهامور"

Aug 24, 2026
Texture

"There was a time when online reviews actually meant something. People shared real experiences, and others used them to make better decisions. It wasn’t perfect, but it worked. That’s no longer the case. "

Opinion

The Death of Trust in Online Reviews

Apr 3, 2026